{[['
']]}
مؤتمر الحوار .. رؤى مخيبة للآمال
الحراك الجنوبي يستبعد الوحدة ويطرح خارطة طريق لاستعادة دولة الجنوب مستقلة بعد 3 سنوات

تباينت الرؤى المقدمة يوم أمس من أربع قوى رئيسية مشاركة في الحوار الوطني، بشأن الحلول والضمانات للقضية الجنوبية وشكل الدولة الذي يجب أن يكون عليه اليمن مستقبلاً، فحين رأى حزبا المؤتمر والإصلاح أن يكون شكل الدولة اتحادياً من عدة أقاليم، خرج الحراك الجنوبي برؤية استعادة دولة الجنوب، بعد فترة انتقالية من ثلاث سنوات، دون أن يتطرق إلى شكل الدولة اليمنية ككيان واحد، بينما تضمنت رؤية الحزب الاشتراكي، أن تكون الجمهورية دولة اتحادية من إقليمين شمالي وجنوبي. الحراك الجنوبي يستبعد الوحدة ويطرح خارطة طريق لاستعادة دولة الجنوب مستقلة بعد 3 سنوات
واتفقت القوى الرئيسية الأربع على إعادة الحقوق وسرعة معالجة الآثار الكارثية على الجنوب، والتي أنتجتها الحروب والأزمات.
وفي هذا الصدد، قال المستشار السياسي محمد الميتمي: إن الرؤى التي طرحتها القوى الأربع لا تراعي حرج المرحلة، وأنها تحمل مناورات سسياسية وابتزازاً سياسياً، وهو ما لا يتوافق مع الوقت الضيق الذي تبقى للخروج بحلول جذرية من مؤتمر الحوار لقضايا اليمن الكبرى في أسرع وقت – حسب قوله.
وأكد الميتمي في تصريح لـ"الراية نت" أن الرؤى بشكلها الحالي، جاءت مخيبة للآمال واصفاً إياها بالمزعجة، مشيراً إلى أنها سقوف مرتفعة للحوار، وأنه يجب على الفرقاء أن يتقاربوا من أجل مصلحة الوطن.
وأضاف: " ليقترب الفرقاء من بعضهم يجب عمل أشياء كبيرة وبسرعة قصوى من قبل مؤسسات الدولة، وذلك لتعديل المزاج الشعبي لدى القاعدة الشعبية، من أجل إيجاد قاعدة للقوى كي تقنع قواعدها بأنها ما قدمت تنازلات إلا مقابل أشياء قوية تحققت على أرض الواقع.
ونوه الميتمي بأن تنفيذ النقاط الـ31 سيقرب من وجهات النظر، وسيساعد في تقديم التنازلات.
ودعا المستشار السياسي، كل المكونات المشاركة في مؤتمر الحوار إلى تقديم تنازلات حتى لو كانت مؤلمة، من أجل العيش في وطن للجميع.
الحزب الاشتراكي قال في رؤيته إنه لأجل الإبقاء على وطن واحد، فإن من الضروري التوافق على مرحلة انتقالية ثانية بعد انتهاء المرحلة الانتقالية الحالية تحدد بفترة ثلاثة أعوام، على أن يتم خلالها وضع الجنوب في مستوى الندية مع الشمال في المعادلة الوطنية، وأن يجري تشكيل حكومة انتقالية مناصفة بين الجنوب والشمال وكذلك بالنسبة للمؤسسات السيادية ودواوين الوزارات.
وفي الموضوع ذاته، توافق مكونا حزبي المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح في مؤتمر الحوار، على أن يتم تقسيم الدولة إلى أقاليم تقوم على أسس تعزز وحدة اليمن، بحيث يأخذ في الاعتبار المعايير الموضوعية، والأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وبينما حدد المؤتمر في رؤيته "مدينة عــــدن" كإقليم اقتصادي، تركت رؤية الإصلاح للقانون تحديد أسماء الأقاليم وحدودها.
وحسب رؤية حزب المؤتمر فإنه يتم اتخاذ الخطوات التشريعية والتنفيذية والمؤسسية لتطبيق نظام الأقاليم خلال فترة مدتها من (3-5) سنوات من تاريخ الاستفتاء على الدستور الجديد، وأن تقوم حكومة الوفاق الوطني باتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق اللامركزية ونقل الصلاحيات كاملة إلى المحافظات وبصورة عاجلة.
وحددت الرؤية أن لا يكون اثنان أو أكثر من شاغلي المناصب ( رئيس الجمهورية، رئيس الحكومة الاتحادية، وزير الدفاع، وزير الداخلية) من إقليم واحد، وأن يحدد القانون نسبة الحسم لعضوية مجلس النواب من إجمالي أصوات الناخبين على المستوى الوطني، بالإضافة إلى انتخاب أعضاء مجلس الشورى بنظام القوائم النسبية على مستوى الأقاليم وبعدد متساوٍ من كل إقليم.
وحول الضمانات ذكر المؤتمر في رؤيته الالتزام والتقيد بالمبادرة الخليجية وآليتها والتنفيذية وقراري مجلس الأمن ( 2014 ، 2051 )، والتزام جميع القوى السياسية بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، بالإضافة إلى دستور مستفتى عليه، يمثل التوافق الوطني، وأن تتخلى أطراف الصراع عما بحوزتها من أسلحة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة وفقاً للقانون.
وأكدت الرؤية على أنه لا يجوز لأي إقليم الدعوة للانفصال، أو الشروع فيه، أو القيام به، كما لا يجوز أي نوع من أنواع التعليم خارج سلطة الدولة ورقابتها، وأن تلتزم كافة القوى السياسية بنبذ ثقافة الكراهية والحروب والانتقام السياسي، بما في ذلك تصحيح مناهج التعليم.
وبالنسبة للموارد المالية، تركت رؤية المؤتمر للدستور والقانون تحديد نسبة عادلة للمحافظات والأقاليم المحصلة والمنتجة للموارد السيادية والثروات الطبيعية بما فيها النفط والغاز والمعادن الأخرى.
وحسب رؤية الإصلاح فإن السلطة التشريعية الاتحادية تتكون من ثلاثة مجالس لكل منها اختصاصاتها التي حددتها الرؤية:
أ.مجلس النواب:ويتكون من 301 نائباً، يجري انتخابهم بالاقتراع السري الحر والمباشر، وفقًا لنظام القائمة النسبية.
ب.مجلس الاتحاد: يتكون مجلس الاتحاد من عدد من الأعضاء على أن لا يزيد عن نصف عدد مجلس النواب، يتم انتخابهم جميعاً بالاقتراع السري الحر والمباشر، وبالتمثيل المتساوي بين الأقاليم، ويجب الأخذ بعين الاعتبار هذا التمثيل عند مناقشة لائحة المجلس ونظام تصويته.
ج.المجلس الوطني: ويتكون من مجلسي النواب والاتحاد.
وحسب رؤية الإصلاح، تحدد مدة كل من مجلس النواب ومجلس الاتحاد بأربع سنوات، ويحظر تعيين أعضاء المجلسين في أية مناصب تنفيذية عدا رئاسة وعضوية مجلس الوزراء، كما يحضر عليهم الجمع بين عضوية السلطة التشريعية وعضوية مجالس الأقاليم أو المجالس المحلية في المحافظات أو أية مناصب في الإقليم أو السلطة المحلية.
مكون الحراك الجنوبي، قدم رؤيته التي تضمنت خارطة طريق لاستعادة وبناء دولة الجنوب المستقلة، من خلال تمكين شعب الجنوب خلال فترة زمنية محددة (مدتها ثلاثة أعوام) من استعادة وبناء دولته المستقلة بإشراف ورعاية إقليمية وعربية ودولية والعيش بسلام، مع الأشقاء في "الجمهورية العربية اليمنية" واحترام خياراتهم في شكل دولتهم ونظامهم السياسي الذي يصبون إليه.
وحسب الرؤية فإن المرحلة الانتقالية تتكون من خمسة محاور لكل منها ضمانات للتنفيذ، وهي: محور إعادة بناء دولة الجنوب، ومحور استعادة حقوق وثروات الجنوب، ومحور تأمين المصالح المشتركة بين البلدين، ومحور المصالحة الجنوبية، ومحور الجيش والأمن .
وتضمنت الحلول في محور الجيش والأمن:
1- فصل ونقل وإعادة تموضع الوحدات العسكرية والأمنية بين الدولتين والاتفاق على الترتيبات الأمنية بينهما.
2- استعادة القاعدة المادية والعتاد العسكري لدولة الجنوب.
ورأى الحراك في رؤيته أن يتم توفير المناخ الآمن والبيئة الملائمة ضماناً لنجاح مراحل استعادة دولة الجنوب، ومنها مرحلة التفاوض مع الأشقاء في اليمن الشمالي، وتنفيذ مخرجاتها.
وعن ضمانات التنفيذ، رأى كيان الحراك أن يصدر مجلس الأمن قراراً بتشكيل فريق دولي للمراقبة والإشراف على كافة الترتيبات لنقل السلطة السياسية والتنفيذية والأمنية، وأن يتخذ الإجراءات اللازمة ضد أي طرف يعرقل تنفيذ مخرجات التفاوض.
وتضمنت الضمانات إنشاء صندوق إعادة إعمار الجنوب، بحيث تلتزم الدول والمنظمات الإقليمية والعربيةوالإسلامية والدولية بتمويله لتحقيق أهداف المرحلة الانتقالية.
وطالب كل من المؤتمر والإصلاح والاشتراكي، الحكومة باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير التي تعمل على نقل الصلاحيات والمهام والمسؤوليات إلى المحافظات بما يشكل قاعدة تقوم عليها الدولة الاتحادية في تقسيماتها الإقليمية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق