مقالات,
{[['

']]}
بقلم/نائف حسان
أسوأ ما في الأزمة المصرية هو أن الأحزاب السياسية، ونخبة
السياسة والثقافة، ذهبت إلى ما هو أبعد من الاصطفاف، وحالة الفرز غير الصحية؛ إذ ظهرت ضمن موجة نزق استجابت فيها للخطاب الشعبي المتشنج، ونزوع عدد من جنرالات الجيش والأمن نحو تأجيج الكره لجماعة الإخوان، وتحويله إلى موجة ثأرية لتصفية الحسابات مع أداءها السياسي الأخرق خلال فترة حكمها القصيرة لمصر.
تورطت النخبة السياسية المصرية، أحزاباً وأفراداً، في حالة الاصطفاف المأزومة، وعملية التحشيد والتحريض. وقد أدى ذلك في مجمله، ضمن أشياء أخرى، إلى تجريد هذه النخبة من وظيفتها الرئيسية التي تقوم، وترتكز وتُراهن، على العمل السياسي كممكن رئيسي ووحيد للعمل السياسي، وإدارة الأزمات.
يُفترض اليوم، وقد كسب الجيش وخصوم جماعة الإخوان جولة رئيسية في الصراع، أن تستعيد النخبة السياسية القدرة على المبادرة بما يُمكنها من استعادة العملية السياسية، وتقليص هيمنة العسكر وحضورهم الطاغي والحاسم. غير أن النخبة السياسية المصرية تبدو الآن كرهينة للأزمة، التي تُظهر كما لو أن مصر في حالة حرب مفتوحة مع جماعة الإخوان!
شارك الموضوع ليراه أصدقائك :
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق