وضع و متطلبات الطفولة في اليمن

{[['']]}


فاطمة الشريف
كيف يمكن لأطفالنا أن يرفعوا رؤسهم بكل قامتها ويتأملون الأفق البعيدة لينطلقو في الفضاءات الرحبة للإبداع والحياة ؟ 
فإذا ما تأملنا المساحة المتاحة للإبتكار والإبداع فتكاد تكون معدومة والمسؤلية تقع على عدة جهات على رأسها أولاً مؤسسة الأسرة ... فالأسرة اليمنية غالباً تعاني الفقر وشحة الموارد .. ورب الأسرة يناضل من أجل إيجاد لقمة العيش، والأم جاهلة لا تعي أسس التربية الحديثة وأهمية التعليم بالنسبة لأولادها،، وإذا ما أخذنا أن الطفل اليمني تبدأ معاناته مع مراحل نموه الأولى وتزداد عند بداية التفاعل بينه والمجتمع المحيط به حيث نجد أن أطفالنا حتى على مستوى الأسرة فهم لا يتمتعون بالإستقلالية الشخصية فهو محروم من غرفة خاصة به وسرير خاص به ، محروم من لعب خاصة به، محروم من كتاب خاص به، والقائمة تطول في هذا الجانب - فاطفالنا اليمنيون يعيشون بلا طفولة حقيقية ويشيخون قبل الآوان لأنهم ضحايا الفقر الذي يحرمهم حقهم في التعلم ويلقي بهم مبكراً إلى سوق العمل ، والقلة الذين تتاح لهم فرص التعلم والترقي يقعون ضحايا النظم التعليمية المتخلفة التي تقتل ما بداخلهم من إبداع وتزرع فيهم الخوف والريبة من الحياة، وإذا ما نظرنا إلى العملية التعليمية بمؤسساتها القائمة سنجد أنه ينقصها الكثير – ففي المدرسة ينعدم النشاط الرياضي ، وليس هناك من صالات لممارسة الرياضة ، والمدرسة تفتقر إلى الأنشطة الثقافية فلا يوجد مسرح مدرسي أو أنشطة فنية مثل الرسم أو تشكيل فرق فنيه للرقص والغناء أو إبداعية من خلال شيئ مهم وهو الصحافة المدرسية من صحف حائطيه وغيره ،، كل هذا القصور في مؤسسة التعليم بالطبع يخلق أناساً غير واثقين من أنفسهم أو في من حولهم – يرى العالم الكبير إينشتاين أن التعليم بشكله النظامي يعيق ظهور العبقرية ولا يدعمها فهذه النبتة الصغيرة في روح كل طفل بحاجة إلى الحرية وإلى إشباع حب الإستطلاع .
وعليه فإني أتوجه إلى مجلس وزراء الأطفال في اليمن للإهتمام بقضايا الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة ، الأطفال الذين يعيشون ظروفاً خاصة (الطفل العامل- طفل الشوارع) الأطفال المصابين بأمراض مزمنة ،، كما أن مجلس وزراء الأطفال عليه القيام بسد الثغرات في المناهج التعليمية من حيث ربط التلميذ بالتربية السكانية وخاصة في المجال الصحي والإجتماعي والقانوني،، التعاون مع المؤسسة الإعلامية والثقافية في خلق أنشطة ثقافية موجهه للأطفال وحثهم على القراءة ، وربط الطفل منذ نعومة أظفاره بالكتاب لتنمية تفكيره العلمي ،، التأكيد على قيم مجتمعيه مهمة مثل عدم التمييز بين أهمية أدوار الفتى والفتاة والعمل على عودة التعليم المختلط والقبول بالآخر وعدم التمييز بينهما، - كم أن على مجلس وزراء الأطفال حث المؤسسة التعليمية على تشكيل حلقات مدرسية للحفاظ على البيئة ،، والصحة لدورها الصحي في خلق مجتمع سليم تحت شعار( العقل السليم في الجسم السليم) تقوية الشعور بالإنتماء للوطن ، التأكيد على قيمة الوقت والعمل ، تنمية روح الإبداع والإبتكار والإعتماد على النفس في التعلم الذاتي المستمر – كما أن هناك أنشطة أخرى في شتى مناحي الحياة لاتحضرني الآن لكن ومن خلال العمل اليومي النشط ستكتشفونها بمبادراتكم .
شارك الموضوع ليراه أصدقائك :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان

 
إتضل بنا | فهرس الموقع | سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لـ الراية نت ، رؤى نحو الحقيقة
Created by Maskolis Published by Mas Template
powered by Abu Ali Translated by Arabe-eye