{[['
']]}

عبده العبدلي
قابلها
في الاسكندرية قبل أكثر من عشرين عاما في حفل زفاف إحدى صديقاتها وهو يقضي إجازة ترفيهية
بالقاهرة فكان قدرها أن تتزوج به لتقضي معه أربع سنوات في المملكة العربية السعودية
فأنجبت منه ثلاث بنات هن شيماء ,مروى , ومنى ..لم تكن تعلم سنية علي حسن ذات الجنسية
المصرية ما تكن لها الأيام بعد زواجها من يمني هجرها وتركها تكابد شظف العيش وقسوة
الحياة أكثر من عشرين عاما ..تقول سنية تعرفت على محمد خالد قبل أكثر من عشرين عاما
في حفل زفاف بالاسكندرية حين كان يقضي إجازة ترفيهية في مصر فكان قدري أن أتزوج به
ويصبح أبا لبناتي الثلاث اللائي لم يحظين بعطفه وحنانه بل غاب عن أعينهن تماما فبعد
أربع سنوات من زواجنا عرض علي زيارة أهلي في الاسكندرية وهو مبيت النية للزواج من يمنية
, وفي مطار جدة ودعني وبناتي الوداع الأخير وتركنا في القاهرة بلا مأوى وبلا مصاريف
وبعد أن أغلقت الدنيا في وجهي ولم يعد حتى أهلي يتحملونني أنا وبناتي خرجت للبحث عن
عمل وقدمت أوراقي للقوى العاملة بالقاهرة كوني أحمل بكالوريوس زراعة للحصول على وظيفة
تقيني وبناتي ذل الحاجة فلم تقصر حكومتي المصرية معي فمنحتني وظيفة لكن ما يقصم ظهري
اليوم تلك الديون المتراكمة والتي حرمتني لذة النوم ..الزميل محمد المحمدي وفي برنامج
(كلام الناس ) زارها في القاهرة وعرض مأساتها وتم التواصل مع الأب لكن الشفقة والرحمة
على بناته وزوجته غادرت قلبه مذ هجرهن فأضحى قلبه كالحجارة أو أشد قسوة ..ورغم تكبد
الأم ديونا باهظة صرفتها على بناتها في الأكل والشرب والتعليم إلا أن الأب وحين تم
التواصل معه عبر البرنامج وبكل برود يقول لهن( هانت فات الكثير باقي القليل بكرة تجو
هنا وتخدموا البلد ) يا الله .. أي قلب يحمل هذا الرجل يترك بناته بلا مصاريف , بلا
مأوى , بلا عطف , بلا حنان ثم يستفز مشاعرهن بالقول ( بكرة تجو هنا وتخدموا البلد
) وكأنهن كن تحت رعايته ناسيا أنه تعامل معهن بكل قسوة وهجرهن أكثر من عقدين من الزمن
مع أن أصغرهن (منى) كانت تقول له أثناء البرنامج (وحشتنا يا بابا ) لكنه كان يرد عليها
(بكرة تجو هنا وتخدموا البلد ) سنية يا سادتي جرح عابر للقارات لكنها امرأة عظيمة كافحت
كثيرا وواجهت شبح الفقر والمعاناة بكل عزيمة و حرصت على تربية بناتها في مجتمع يعج
بكل المغريات أمام فتيات تركهن أبوهن يعانين إلا أن أمهن التي كانت ترافقهن في مدارسهن
وجامعاتهن تصدت لكل ذلك ..شيماء بكالوريوس تجارة , مروى ليسانس آداب ,ومنى آداب أيضا
.. ألم أقل لكم أن سنية امرأة عظيمة ؟ هي فقط بحاجة إلى من يمد لها ولبناتها يد العون
ويسدد ديونها فالراتب كما يقول إخواننا المصريون (يادوب يكفي إيجار الشقة ) سنية كانت
تحكي لي مأساتها أثناء تواجدي في القاهرة للعلاج فأبكتني.. لمساعدة هذه الأسرة الاتصال
على( 01278176679).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق