{[['
']]}
عبدالرحمن رامي
( إذا كان الفيــس بوك ، يُمثل لكم حالــة
من التواصل الإنساني ، أو مسـاحة نائية للهُروب إلى إفتـراض فسيح ، من واقعنا الخانق
. أو إذا كان يُمثل لآخرين حالة من البهاء الفكري والوجداني والروحي ، في إبداء مواهـب
ما تمتلكونها ، فأنا في الآونـة الأخيرة مثّلت لي هذه الأيقونات والأدوات وهذه الشاشة
، حالةً من اختناقات بغيظـة ، واستفزازات صبيانية متهورة ، وكمشنقـةٍ لعقلي وقضبان
مُكهربةً حولي ، هي الخناجر التي طعنت في الحريـة ، مُستلةً من غمد الثوريــــة !
)
لا أريد التّصريـح بالأسماء ، ولا بأرقـام
هواتف الثائرين ، الرفـاق والأصدقاء ، الذين مارسوا عليّ أشكال الضغوط النفسيـة القاهرة
والمُتسلطة ، والتلميحـات التي تُحاول إرهابكَ في ذاتك ، وكأنك لم تسقط من قبـل على
قارعة الطريـق ، أو اعتقلك 13 جنديـاً أمنياً على وشك الإغماء من عُنف سافر ، وزجوا
بك مع رفاق الثورة رميـاً داخل غُرفةٍ متّسخة ينتظرك بها كلـب أجرب مُدرب على التصنت
والشّم وكل المهام القذرة ، ورفضت التوقيع على محضر تحقيق تتعهد فيه بعدم مواصلة الثورة
.
أذكر اليوم مالم أذكره من قبل وأرفضه .
أذكر رفـاق الثورة الذين انتهت مبادؤهم بعد عمر افتراضي 4 سنوات ، أو هي بدأت ميّتة
!
الرفاق والأصدقاء والمستنرين الذي يعيقون
خطواتك في كُل مكان ، ويُكبلون عقلك حتى في هذا المكان ، هُم يُمارسون تناقضهم وانفعالهم
وبدائيّتهم النّكرة ، حتى وإن كتبت بعض من أسطر نقد لأرباب مصلحـة ، أو طفيف علاقة
، حين تكتشف أن علاقة المصلحـة القائمة على المبادئ ، وحسابنــا ، هي أقوى من علاقة
الرفيق والأخ والصديق الذي هُو في الحقيقة يُعطي أكثر ويُضحي أكثر ويدفع بقارب النّجاة
بعنفوان . لكنهم مابين أن يقتلوك في داخلك ، أو يخططوا لجرّك إلى مُستنقع قذارتهم ،
أو يُصادروا منك قلمك ، ويكمّمون فاك من أجل أن تزدهـر مصالحهم وتنمو يرقات أهدافهم
، عصابات منظمة وبلد محطمة ، وثورات وحراكات وقضايا مشروعة ، ومسروقـة ، وضغوطات هاتفية
ونقاشات أثيرية في مساء استقرارك ، ودفع ثمن .
سوف ندفع أكثر ، لقد خُلقنا لدفع هذه الأثمان
في حياة مأساوية كهذه !
أرفض المُقايضة بما تبقى من أمل ، كما يرفض
آخرون مثلي . بقي العديد لتنفيذ وصيـة الأموات الذين نحسبهم شُهداء ، لن نخونهم ونخون
أنفسنا والقادمين من بعدنا . من أراد الإنتهاء فلينتهي ، أما نحن فسنبدأ ، من الآن
سنبدأ ، وسننتصــر !
آآآآآآآآه ... نفس عميــق ، أستنشق الحريــة
. ينسى الجُبناء أننا ثُرنا من أجل الكرامـــة !!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق